السيد المرعشي
192
شرح إحقاق الحق
لم يكن أحد يقدر أن يناجي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يتصدق قبل ذلك ، فكان أول من تصدق علي بن أبي طالب عليه السلام ، فصرف دينار بعشرة دراهم وتصدق بها ، وناجى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعشر كلمات ثم نسخ الله تعالى ذلك . ومنهم العلامة القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن الماوردي الشافعي المتوفى سنة 450 في " أدب القاضي " ( نسخة إحدى مكاتب إسلامبول ص 58 ) قال : وأما القسم الخامس في زمان النسخ ، وهو على ثلاث أضرب يجوز النسخ في أحدها ولا يجوز في الآخر وعلى خلاف في الثالث ، والضرب الأول الذي يجوز النسخ فيه وهو بعد اعتقاد المنسوخ والعمل به فيرد النسخ بعد العمل بالمنسوخ ، فهذا جائز سواء عمل به جميع الناس كاستقبال بيت المقدس أو عمل به بعضهم كفرض الصدقة في مناجاة الرسول نسخت بعد أن عمل بها علي بن أبي طالب وحده .