السيد المرعشي
190
شرح إحقاق الحق
ثم ذكر الآيات وقال : رواه الترمذي ، عن سفيان الثوري ، عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن علي بن علقمة الأنماري ، عن علي بن أبي طالب ، قال : لما نزلت " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول " الخ ، قال لي النبي صلى الله عليه وآله : ما ترى دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . وذكره بتمامه مثله ثم قال : هذا حديث حسن . ومنهم العلامة الشيخ محمود بن عمر اليسالوري الحنفي المتوفى في القرن السابع في " بساتين العلماء ورياحين الفقهاء " ( ص 336 والنسخة مصورة من مكتبة مدريد بإسبانيا ) قال : قوله " وصدقة بين يدي نجواه " إشارة إلى قوله " إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقة " وفي التفسير كان في ابتداء العهد ذلك وجبا ، حتى أن علي بن أبي طالب ملك ثلاثة دراهم فتصدق بواحدة ويتناجى الرسول في وقايع ثلاث ، ثم احتاج إلى تناجيه مرة أخرى وما بقي شئ يتصدق به ، فشق ذلك عليه حتى نسخ الله الآية بقوله " وإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم " . ومنهم علامة الأدب والبلاغة عمرو بن بحر الجاحظ البصري في كتابه " العثمانية " ( ص 318 ط دار الكتاب العربي بالقاهرة ) قال : وأنتم رويتم أيضا : أن الله تعالى لما أنزل آية النجوى فقال " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلكم خير لكم " الآية ، لم يعمل بها إلا علي بن أبي طالب وحده ، مع إقراركم بفقره وقلة ذات يده ، وأبو