السيد المرعشي
183
شرح إحقاق الحق
على أمته فعلم الله ذلك ، فأنزل الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلكم خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم " فأمسكوا عن سؤاله . فقال علي بن أبي طالب : ولم أكن أملك إذ ذاك إلا دينارا ، فصرفته بعشرة دراهم وكنت كلما أردت أن أسأله عن مسألة صدقت بدرهم حتى لم يبق معي غير درهم فصدقت به وسألته فنسخت الآية فنزل ناسخها " أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله خبير بما تعملون " فصارت ناسخة . ومنهم العلامة شهاب الدين أحمد الحسيني الشافعي في " توضيح الدلائل " ( ص 167 والنسخة مصورة من مكتبة الملي بفارس ) قال : وبالاسناد المذكور عن مجاهد قال : لقد إذا ناجيتم الرسول كان عنده دينار فصرفه بعشرة دراهم ، فكان كلما ناجى النبي صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم تصدق بدرهم حتى تورت ( كذا ) ثم . نسخت . رواه الإمام الصالحاني . وعن مجاهد أيضا في هذه الآية قال : نهى أن يناجي أحد منهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم حتى يقدم بين يدي ذلك صدقة ، فكان علي رضي الله تعالى عنه أول من تصدق ، فناجاه لم يناجه أحد غيره ، ثم نزل التخفيف رواه