السيد المرعشي

168

شرح إحقاق الحق

علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة صاعا فاختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوا بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة . فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلا الماء ، فأصبحوا صياما ، فلما أمسوا وضعوا الطعام بين أيديهم ، ووقف عليهم يتيم فآثروه ، فوقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك ، فلما أصبحوا أخذ علي رضي الله عليهم بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال : ما أشد ما يسؤني ما أرى بكم ، وقام فانطلق معهم ، فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها ، فساءه ذلك ، فنزل جبرئيل وقال : خذها ( أي السورة ) يا محمد هنأك الله في أهل بيتك فأقرأ السورة . ومنهم العلامة الشيخ أبو المعالي محمد بن الحسن بن علي بن حمدون في " التذكرة الحمدونية " ( ص 70 ط بيروت ) قال : روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : مرض الحسن والحسين وهما صبيان ، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فقال عمر : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن عافاهما الله ، فقال : أصوم ثلاثة أيام شكرا لله تعالى ، وكذلك قالت فاطمة ، وقال الصبيان : نحن كذلك أيضا نصوم ثلاثة أيام ، وكذلك قالت جاريتهما فضة . فألبسهما الله تعالى عافيته ، فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام ، فانطلق علي إلى جار له يهودي اسمه شمعون