السيد المرعشي
162
شرح إحقاق الحق
فأطعموه الطعام ومكثوا يومهم وليلهم لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح ، فلما كان يوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع فطحنته وصلى علي كرم الله وجهه مع النبي عليه السلام ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه ، فأتاهم يتيم فوقف على الباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة ، فسمع علي كرم الله وجهه فقال : فاطم بنت السيد الكريم * بنت نبي ليس بالذميم قد جاءنا الله بذي اليتيم * يؤل في الباب إلى الحميم مورده في جنة النعيم * حرمها الله على اللئيم ينزل في النار إلى الجحيم * شرابه الصديد والحميم وصاحب البخل أخو الزنيم * هذا صراط الله المستقيم فأنشأت فاطمة تقول : إني لأعطيه ولا أبالي * وأورث الله على عيالي أمسوا جياعا وهم أشبالي * أصغرهم يقتل في القتال للقاتل الويل مع الوبال * تهوى به النار إلى سفال مصفد اليدين بالأغلال فأعطوه الطعام ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح ، فلما كان في اليوم الثالث قامت فاطمة إلى الصاع الباقي فطحنته وخبزته وصلى علي مع النبي عليه السلام ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاه أسير فوقف بالباب