السيد المرعشي
160
شرح إحقاق الحق
ومنهم العلامة جمال الدين إسماعيل بن الحسين الشافعي المتوفى سنة 630 في " نهاية البيان في تفسير القرآن " ( ج 8 ص 107 من مصورة مكتبة جستربيتي في إيرلندة ) قال : في قوله تعالى " ويطعمون الطعام على حبه " الآية : اختلفوا في من نزلت على ثلاثة أقوال : أحدها أنها نزلت في علي كرم الله وجهه ، آجر نفسه يستسقي نخلا بشئ من شعير ليلة حتى أصبح ، فلما قبض الشعير طحن ثلثه فأصلحوا منه شيئا يأكلونه يقال له الخزيرة ، فلما تم إنضاجه أتى مسكين فأخرجوا له الطعام ، ثم عمل الثلث الثاني فلما تم انضاجه أتى يتيم فأطعموه ، ثم عمل الثلث الباقي فلما تم انضاجه جاء أسير من المشركين فأطعموه وطووا يومهم ذلك ، فنزلت هذه الآيات . رواه عطاء عن ابن عباس . والثاني : أنها نزلت في علي وفاطمة وجارية لهما يقال لها فضة ، والقصة على ما روى مجاهد عن ابن عباس قال : مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وعادهما العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت عن ولديك - أن قال : فقال علي كرم الله وجهه : إن برأ ولدي مما بهما صمت ثلاثة أيام الله شكرا ، وقالت فاطمة كذلك ، وقالت فضة كذلك ، فألبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فانطلق علي كرم الله وجهه لي شمعون اليهودي فاستقرض منه ثلاث آصع الطعام من شعير .