السيد المرعشي
159
شرح إحقاق الحق
ابناي والله من الجياع * أبوهما في المكرمات ساع يصطنع المعروف بابتداع * عبل الذارعين شديد الباع يا رب لا تتركهما ضياع قال : فأعطوه الطعام ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء ، فلما كان في اليوم الرابع وقد قضوا نذرهم أخذ علي الحسن بيمناه والحسين بيسراه وأقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ، فلما بصر النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم قال : يا أبا الحسن ما أشد ما يسؤني ما بكم ، انطلقوا يعني إلى فاطمة رضي الله تعالى عنها . وفي راوية فوثب النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم حتى دخل على فاطمة رضي الله عنها حتى وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها ، ثم قال صلى الله عليه وآله وبارك وسلم لهم ، أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم ، فهبط جبرئيل عليه الصلاة والسلام فقال : يا محمد خذ هنأك الله في أهل بيت فقال صلى الله عليه وبارك وسلم : وما آخذ ؟ فأقرأه " هل أتى على الانسان حين من الدهر " إلى قوله تعالى " إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " الآيات . أقول : هذه رواية الإمام الصالحاني عن أستاذه الحافظ أبي موسى المدني .