السيد المرعشي

156

شرح إحقاق الحق

أحمد بن عبد الله المزني ، نبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن سهل الباهلي بالبصرة ، حدثني محمد بن زكريا البصري ، حدثني شعيب بن واقد المزني ، نبأ القاسم بن بهرام ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وعنهم في قوله الله عز وجل " يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا " ، قال : مرض الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما ، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم وعادهما عامة العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا وكل نذر لا يكون على وفاء فليس بشئ . فقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : إن برئا مما بهما صمت لله سبحانه وتعالى ثلاثة أيام شكرا ، وقالت جارية لهم يقال لها فضة نوبية : إن برئ سيداي مما بهما صمت لله عز وجل ثلاثة أيام شكرا ، فألبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد صلى الله عليه وآله وبارك وسلم قليل ولا كثير ، فانطلق علي رحمة الله ورضوانه عليه إلى جار يقال له شمعون بن حابا فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير . وفي رواية ابن جريح عن عطاء ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : فآجر نفسه ليلة يسقي النخيل بشئ من الشعير معلوم . وفي رواية ابن مهران : استقرض على أن يعطيه جزة من صوف تغزلها فاطمة عليها السلام ، فجاء بالصوف والشعير فأخبر فاطمة عليها السلام بذلك فقبلت وأطاعت ، فقامت إلى صاع فطحنته واختبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم