السيد المرعشي
122
شرح إحقاق الحق
الأبرش ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفار أبو مريم بن القاسم ، عن المنهال ابن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس عن علي فذكر مثله ، وزاد بعد قوله " وإني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة " وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي وكذا وكذا . قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت ولأني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي فقال : إن هذا أخي - وكذا وكذا - فاسمعوا له وأطيعوا . قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ! ولكن روى ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبيه : عن الحسين عيسى بن ميسرة الحارثي ، عن عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : قال علي : لما نزلت هذه الآية " وأنذر عشيرتك الأقربين " قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام ، وإناء لبنا ، وادع لي بني هاشم . فدعوتهم وانهم يومئذ لأربعون غير رجل ، أو أربعون ورجل . فذكر القصة نحو ما تقدم إلى أن قال : وبدرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلام فقال : أيكم يقضي عني ديني ويكون خليفتي في أهلي ؟ . قال : فسكتوا وسكت العباس خشية أن يحيط ذلك بماله ، قال : وسكت أنا