السيد المرعشي
120
شرح إحقاق الحق
الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأنذر عشيرتك الأقربين * واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عرفت أني إن بادأت بها قومي رأيت منهم ما أكره ، فصمت فجاءني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن لم تفعل ما أمرك به ربك عذبك بالنار . قال : فدعاني فقال : يا علي إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فاصنع لنا يا علي شاة على صاع من طعام ، وأعد لنا عس لبن ، ثم أجمع لي بني عبد المطلب . ففعلت ، فاجتمعوا له يومئذ ، وهم أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون فيهم أعمامه : أبو طالب ، وحمزة ، والعباس ، وأبو لهب الكافر الخبيث . فقدمت إليهم تلك الجفنة ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حذية فشقها بأسنانه ثم رمى بها في نواحيها وقال " كلوا بسم الله " ، فأكل القوم حتى نهلوا عنه ، ما نرى إلا آثار أصابعهم ، والله إن كان الرجل ليأكل مثلها . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اسقهم يا علي " ، فجئت بذلك القعب فشربوا منه حتى نهلوا جميعا ، وأيم الله إن كان الرجل ليشرب مثله . فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلهم بدره أبو لهب لعنه الله فقال : لهد ما سحركم صاحبكم . فتفرقوا ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عد لنا مثل الذي كنت صنعت لنا بالأمس من الطعام والشراب ، فإن هذا الرجل قد بدر إلى ما سمعت قبل