السيد محمد الحسيني الشيرازي

2

متى جمع القرآن ؟

كلمة الناشر بسم الله الرحمن الرحيم ( ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) « 1 » . ان القرآن الكريم هو الرسالة السماوية الخالدة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لكي ينتشل البشرية الحائرة من ظلمات الشك والجهل إلى نور اليقين والمعرفة ، فخط لنا طريق الهداية والصلاح في أمور الدين والدنيا . ويمثل القرآن الحكيم الركن الأساسي في الاسلام الذي وعد الله سبحانه بحفظه من التحريف فقال عز من قائل : ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) « 2 » ولذلك لم تطله يد التحريف كما طالت الكتب السماوية الأخرى ، فبقي القرآن الرسالة السماوية الخالدة التي جاءت للبشرية جمعاء ، ولم يستطع أعداء الاسلام على الرغم من تظافرهم من الطعن في القرآن الكريم ، وقد تحداهم الله تعالى في القرآن أن يأتوا ولو بسورة من مثله ، فعجزت عقول البشر وحارت الألباب دون ذلك ، قال تعالى : ( وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين ) « 3 » . ومن أهم أسباب حفظ القرآن ، إضافة إلى إرادة الله ذلك ، هو ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أهتم بجمع القرآن في حياته وأصر على ذلك فبقي القرآن من يومه إلى يومنا هذا كما هو من دون تغيير . وهذا الكتاب ( متى جمع القرآن ؟ ) لمؤلفه القدير المرجع الديني الأعلى الإمام الشيرازي ( دامت بركاته ) قد تناول موضوع جمع القرآن وأثبت ان القرآن الكريم جمع في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبأمر منه بهذا الشكل الموجود اليوم ، حتى لا يتصور البعض ان القرآن جمع بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكذلك أشار الإمام المؤلف ( دام ظله ) إلى مسألة عدم تحريف القرآن ، كما صرح بذلك كبار علماء الشيعة طول التاريخ فنفوا ان يكون هناك أية زيادة أو نقيصة في آيات

--> ( 1 ) - سورة الإسراء : 9 . ( 2 ) - سورة الحجر : 9 . ( 3 ) - سورة البقرة : 23 . .