السيد محمد الحسيني الشيرازي
3
لماذا يحاربون القرآن ؟
كلمة الناشر بسم الله الرحمن الرحيم لقد سنّت القوانين لكي توفر الحياة السعيدة للإنسان وتنظم ملاقاة الأمم مع بعضها الآخر ، ولكن القوانين قد اختلفت تبعاً لاختلاف الأيدلوجيات التي يحملها المقننّون . وما نراه اليوم من الظلم والصراع والاحتكار وهيمنة بعض المستبدين هو نتيجة تلك القوانين الوضعية الناقصة والمنحرفة عن خط سعادة الإنسان . . فلابد للمقنّن إذاً من إحاطة كاملة بكل الوسائل والطرق التي تقود البشرية إلى ساحل النجاة والأمان . والله سبحانه وتعالى الذي خلق الإنسان وما يحيط به من الموجودات هو المهيمن والمقنن الوحيد الذي يستطيع أن يشرّع للبشرية القوانين التي تقودها إلى الخير والصلاح في أمور حياتها ومعاشها ومعادها . لذلك جاء الدين الإسلامي خاتماً للديانات السماوية ونزل القرآن الكريم مهيمناً على الكتب السماوية وليقود الإنسانية إلى سلّم التكامل ويعرج بها إلى سماء الفضيلة والحرية والأخوة والأمة الواحدة . . ولكي تتطور البلاد الإسلامية وتزدهر لابد لها من الالتزام والتمسك بالقرآن الكريم وسنة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ولذلك قال الإمام علي ( عليه السلام ) : ( الله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم ) « 1 » . ولكننا اليوم نرى الأمة الإسلامية شعوباً وحكاماً قد ابتعدت عن القرآن ، بل أخذ بعض الحكام يحارب القرآن في احكامه فيظلم ويستبد ويستأثر بالأرض والأموال دون الناس . .
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 42 ص 256 ب 127 ح 58 ، عن نهج البلاغة . .