السيد محمد الحسيني الشيرازي
10
لماذا يحاربون القرآن ؟
وإنما تركوا ( الأخوة ) لأنهم يريدون الاستبداد والسيطرة على الشعوب ففرقوا بينهم وجعلوا الامتياز ، ولا يهمهم قوانين القرآن إذ قال سبحانه : ( يا أيهّا الناس إناّ خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم ) « 1 » . أماّ الإسلام فلا يعترف بهذه الخصوصيات فغير المسلم بمجرد أن يسلم يكون أخاً للمسلمين بلا زيادة عنهم أو نقصان ، كما نراه في تاريخ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيوم أسلمت صفيّة اليهودية ، وتزوج منها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صارت ( أم المؤمنين ) وكان يدخل عليها كبار المسلمين قائلين : السلام عليك يا أم المؤمنين ! . هذا وظاهرة عدم الأخوة والتفرقة بين إنسان وإنسان ليست في بلاد الإسلام فحسب بل في البلاد غير الإسلامية أيضاً ، وهو من النقاط السلبية عندهم ، فترى أحدهم في أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا أو سائر بلاد الغرب يحتفظ بأصله ، والذي ليس من أهل البلاد ، ليس له حق من حقوقهم ولا عليه واجب من واجباتهم ، إلّا بعد سنوات يحددها القانون الذي وضعوه بأنفسهم . وكم لهذا القانون من مآس بشرية ، وامتيازات عنصرية ، وحرمانات اجتماعية وسياسية وغيرها .
--> ( 1 ) - سورة الحجرات : 13 . .