جلال الدين السيوطي

52

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن

لِصاحِبِهِ * « 1 » وقد تحذف الجملة للعلم بها ويعوض عنها التنوين وتكسر الذال لالتقاء الساكنين نحو وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ « 2 » وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ « 3 » وزعم الأخفش أن إذ في ذلك معربة لزوال افتقارها إلى الجملة وأن الكسرة إعراب ؛ لأن اليوم والحين مضافان إليها ؛ ورد بأن بناءها لوضعها على حرفين وبأن الافتقار باق في المعنى كالموصول تحذف صلته . 4 . إذا على وجهين : أحدهما أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية ولا تحتاج لجواب ولا تقع في الابتداء ، ومعناها الحال لا الاستقبال ، نحو فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى « 4 » فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ « 5 » وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا « 6 » قال ابن الحاجب ومعنى المفاجأة حضور الشيء معك في وصف من أوصافك الفعلية ، تقول « خرجت فإذا الأسد بالباب » فمعناه حضور الأسد معك في زمن وصفك بالخروج أو في مكان خروجك ، وحضوره معك في مكان خروجك ألصق بك من حضوره في خروجك لأن ذلك المكان يخصك دون ذلك الزمان ، وكلما كان ألصق كانت المفاجأة فيه أقوى . واختلف في إذا هذه ، فقيل إنها حرف وعليه الأخفش ورجحه ابن مالك ، وقيل ظرف مكان وعليه المبرد ورجحه ابن عصفور ، وقيل ظرف زمان وعليه الزجاج ورجحه الزمخشري وزعم أن عاملها فعل مقدر مشتق من لفظ المفاجأة ؛ قال التقدير « ثم إذا دعاكم فاجأتم الخروج في ذلك الوقت » ثم قال ابن هشام ولا يعرف ذلك لغيره ، وإنما يعرف ناصبها عندهم الخبر المذكور أو المقدر ، قال ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به .

--> ( 1 ) . التوبة / 40 . ( 2 ) . الروم / 4 . ( 3 ) . الواقعة / 84 . ( 4 ) . طه / 20 . ( 5 ) . يونس / 23 . ( 6 ) . يونس / 21 .