جلال الدين السيوطي
110
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن
قلت أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال عمر بن الخطاب لو شاء اللّه لقال « أنتم » فكنا كلنا ، ولكن قال « كنتم » في خاصة أصحاب محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) . وترد كان بمعنى ينبغي نحو ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها « 1 » ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا « 2 » وبمعنى حضر أو وجد نحو وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ « 3 » إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً * وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً . وترد للتأكيد وهي الزائدة وجعل منه وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ « 4 » أي بما يعملون . 64 . كأن بالتشديد حرف للتشبيه المؤكد ، لأن الأكثر على أنه مركب من كاف التشبيه وأن المؤكدة ، والأصل في كأن زيدا أسد « أن زيدا كأسد » قدم حرف التشبيه اهتماما به ، ففتحت همزة أن لدخول الجار . قال حازم وإنما تستعمل حيث يقوى الشبه حتى يكاد الرائي يشك في أن المشبه هو المشبه به أو غيره ولذلك قالت بلقيس كَأَنَّهُ هُوَ « 5 » قيل وترد للظن والشك فيما إذا كان خبرها غير جامد . وقد تخفف نحو كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ « 6 » . 65 . كأين اسم مركب من كاف التشبيه وأي المنونة للتكثير في العدد ، نحو وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ « 7 » وفيها لغات : منها كائن بوزن بائع ، وقرأ بها ابن كثير حيث وقعت ، وكأيّ بوزن لعين
--> ( 1 ) . النمل / 60 . ( 2 ) . النور / 16 . ( 3 ) . البقرة / 280 . ( 4 ) . الشعراء / 112 . ( 5 ) . النمل / 42 . ( 6 ) . يونس / 12 . ( 7 ) . آل عمران / 146 .