جلال الدين السيوطي
88
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن
وقال الطبري في قوله أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ « 1 » معناه هنالك وليست ثم العاطفة ، وهذا وهم أشبه عليه المضمومة بالمفتوحة . وفي التوشيح لخطاب : ثمّ ظرف فيه معنى الإشارة إلى حيث ، لأنه هو في المعنى . 39 . جعل قال الراغب لفظ عام في الأفعال كلها وهو أعم من فعل وصنع وسائر أخواتها ، ويتصرف على خمسة أوجه : أحدها يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى ، نحو جعل زيد يقول كذا . والثاني مجرى أوجد فيتعدى لمفعول واحد نحو وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ « 2 » والثالث في إيجاد شيء من شيء وتكوينه منه نحو جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً * « 3 » وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً « 4 » والرابع في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً « 5 » وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً « 6 » الخامس الحكم بالشيء على الشيء ، حقا كان نحو وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ « 7 » أو باطلا نحو وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ « 8 » الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ « 9 » 40 . حاشا اسم بمعنى التنزيه في قوله تعالى حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ « 10 » حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً « 11 » لا فعل ولا حرف ، بدليل قراءة بعضهم ( حاشا للّه ) بالتنوين كما يقال بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وقراءة ابن مسعود ( حاشا اللّه ) بالإضافة كمعاذ اللّه وسبحان اللّه ، ودخولها على
--> ( 1 ) . يونس / 51 . ( 2 ) . الانعام / 1 . ( 3 ) . النحل / 72 . ( 4 ) . النحل / 81 . ( 5 ) . البقرة / 22 . ( 6 ) نوح / 16 . ( 7 ) . القصص / 7 . ( 8 ) . النحل / 57 . ( 9 ) . الحجر / 91 . ( 10 ) . يوسف / 51 . ( 11 ) . يوسف / 31 .