جلال الدين السيوطي
86
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن
وتارة تستعمل ظرفا وتارة اسما ، فمن الظرف لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 1 » ، فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً « 2 » ، فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ « 3 » ولا تستعمل الا فيما له مسافة نحو بين البلدين أوله عدد ما : اثنان فصاعدا ، نحو وبين الرجلين ، وبين القوم . لا يضاف إلى ما يقتضى معنى الوحدة الا إذا كرر نحو وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ « 4 » ، فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً « 5 » وقرئ قوله تعالى لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ « 6 » بالنصب على أنه ظرف ، وبالرفع على أنه اسم مصدر بمعنى الوصل . ويحتمل الأمرين قوله تعالى ذاتَ بَيْنِكُمْ « 7 » وقوله فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما « 8 » أي فراقهما . 34 . التاء حرف جر معناه القسم ، يختص بالتعجب وباسم اللّه تعالى ، قال في الكشاف في قوله تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ « 9 » : الباء أصل حرف القسم والواو بدل منها والتاء بدل من الواو ، وفيها زيادة معنى التعجب ، كأنه تعجب من تسهل الكيد على يديه وتأتّيه مع عتو نمروذ وقهره . انتهى . 35 . تبارك فعل لا يستعمل إلا بلفظ الماضي ولا يستعمل إلا اللّه . 36 . تعال فعل امر لا يتصرف ، ومن ثم قيل إنه اسم فعل . 37 . ثم حرف يقتضي ثلاثة أمور : التشريك في الحكم ، والترتيب ، والمهلة ، وفي كل خلاف .
--> ( 1 ) . الحجرات / 1 . ( 2 ) . المجادلة / 12 . ( 3 ) . ص / 22 . ( 4 ) . فصلت / 5 . ( 5 ) . طه / 58 . ( 6 ) . الانعام / 94 . ( 7 ) . الأنفال / 1 . ( 8 ) . الكهف / 61 . ( 9 ) . الأنبياء / 57 .