جلال الدين السيوطي
82
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن
أي أذهبه ، كما قال لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ « 1 » وزعم المبرد والسهيلي أن بين تعدية الباء والهمزة فرقا ، وأنك إذا قلت « ذهبت بزيد » كنت مصاحبا له في الذهاب ، ورد بالآية . الثالث الاستعانة وهي الداخلة على آلة الفعل كباء البسملة . الرابع السببية وهي التي تدخل على سبب الفعل نحو فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ « 2 » ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ « 3 » ويعبر عنها أيضا بالتعليل . الخامس المصاحبة كمع ، نحو اهْبِطْ بِسَلامٍ « 4 » قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ « 5 » فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ * « 6 » . السادس الظرفية كفى زمانا ومكانا ، نحو نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ « 7 » وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ « 8 » . السابع الاستعلاء كعلى ، نحو مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ « 9 » أي عليه بدليل إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ « 10 » . الثامن المجاوزة كعن ، نحو فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً « 11 » أي عنه بدليل يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ « 12 » ثم قيل تختص بالسؤال وقيل لا ، نحو نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ « 13 » أي وعن أيمانهم ، وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ « 14 » أي عنه . التاسع التبعيض كمن ، نحو عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ « 15 » أي منها . العاشر الغاية كإلى ، نحو وَقَدْ أَحْسَنَ بِي « 16 » أي إلى . الحادي عشر المقابلة وهي الداخلة على الأعواض ، نحو ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 17 » وإنما لم نقدرها باء السببية كما قال المعتزلة ، لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا ، وأما المسبب فلا يوجد بدون السبب .
--> ( 1 ) . الأحزاب / 33 . ( 2 ) . العنكبوت / 40 . ( 3 ) . البقرة / 54 . ( 4 ) . هود / 48 . ( 5 ) . النساء / 170 . ( 6 ) . الحجر / 98 . ( 7 ) . القمر / 34 . ( 8 ) . آل عمران / 123 . ( 9 ) . آل عمران / 75 . ( 10 ) . يوسف / 64 . ( 11 ) . الفرقان / 59 . ( 12 ) . الأحزاب / 20 . ( 13 ) . التحريم / 8 . ( 14 ) . الفرقان / 25 . ( 15 ) . الانسان / 6 . ( 16 ) . يوسف / 100 . ( 17 ) . النحل / 32 .