صادق عبد الرضا علي

68

القرآن والطب الحديث

إنّ شخصية رسول اللّه ( ص ) من أوضح شخصيات الانسانية التي سجلتها صحف التاريخ الموثقة بالأدلة الساطعة والبراهين القاطعة ، التي إن أنكر الناس الشمس ودورتها في الفلك ، كان لهم أن ينكروا « محمدا ( ص ) » وظهوره في هذه الفترة من التاريخ وفي هذا المكان من العالم . وللّه تعالى في هذا حكمة وتدبير . نعم لقد كان الرسول الأكرم ( ص ) أكبر معلم عرفته البشرية منذ نشأتها حتى اليوم ، بشهادة القرآن ومن فسّره ، واعتراف كبار المفكرين والحكماء والفلاسفة من مسلمين وغيرهم . فكان ( ص ) حكيما لم ينجب التاريخ قديما وحديثا مثله . وكان ( ص ) طبيبا نفسيا لا يرقى إليه أحد مهما مرت الأيام والسنين . هذا الطبيب النفساني الأوحد اسمه ( محمد بن عبد اللّه - ص - ) خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين الممدوح في القرآن الكريم بقوله تعالى : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 1 » . و يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً « 2 » . وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 3 » . لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً « 4 » . وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ « 5 » .

--> ( 1 ) سورة القلم : الآية 4 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 45 - 46 . ( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 107 . ( 4 ) سورة الأحزاب : الآية 21 . ( 5 ) سورة الحشر : الآية 7 .