صادق عبد الرضا علي
44
القرآن والطب الحديث
ج - المنافسة المالية : أصبح اقتناء المال ، وزيادة الثروة ظاهرة تسيطر على أغلب أفكار الناس في مختلف بقاع العالم في الوقت الحاضر ، وتأخذ قسطا كبيرا من تفكيرهم . علما بأنّ أغلب المشاريع التجارية وقوانين البنوك الحالية لا تستند إلى قواعد إسلامية تجعل من رأس المال الموجود مأمون الجانب . لا سيما إذا كانت تلك الأموال لم تجمع وفق القواعد الشرعية الإسلامية . د - المنافسة السياسية والفكرية : وهذه المنافسة أصبحت اليوم الشغل الشاغل لأكثر الناس ، والمفكرين منهم على اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم ، حيث اتخذ الصراع الفكري في العصر الراهن منحنى خطيرا ، ومؤثرا على اختلاف مستويات وشرائح تلك الطبقات . فكل فرد أو حزب - وحتى الحكومات - تعيش حالة من التفكير والقلق السياسي الدائم حول مشاكل الحاضر وما يخبئه المستقبل . سواء كان هذا القلق مشروعا وغايته خدمة الناس والمجتمع والدين . أو غير مشروع يخدم أهداف بعيدة عن السياسة الحقيقية الأصيلة والمفاهيم الدينية القويمة . وعصرنا الحاضر يزخر بالصراعات السياسية والفكرية المتعددة الجوانب والأشكال والآفاق والمفاهيم . ولكن الصفة المميزة المشتركة لهذه المنافسة والصراع ، هي عدم الاطمئنان والخوف والحذر من إمكانية النجاح أو الفشل في تحقيق ما يريده الفرد من سياسة أو فكر . أو ما تتوخاه الجمعيات والأحزاب من نجاح أو سقوط ، خلال مراحل الصراع السياسي بين تلك الأحزاب . وما يرافق ذلك من تطورات دولية لها أثر ومساس مباشر في بقائها أو القضاء عليها . هذا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنّ أغلب أهدافها وشعاراتها بعيدة عن روح الإسلام ومفاهيمه الحكيمة ، التي لامكان للخوف والقلق فيها إلّا من اللّه ورسالته السماوية .