صادق عبد الرضا علي
36
القرآن والطب الحديث
الخوف عند الأطفال [ وعوامله ] قد تظهر آثار الخوف عند الطفل لأسباب عديدة ومختلفة منها : عوامل تكوينية قبل الولادة ، وعوامل بيئية بعد الولادة ، ينتج عنها عقد مكتسبة تصيب الطفل أثناء نموه وتطوره ، وهذه العوامل هي : 1 - العامل الصحي : فالرعاية الصحية للام أثناء الحمل ، والتغذية الجيدة لها ، وعدم إصابتها بالأمراض والعقد النفسية والهياج العصبي والتوتر النفسي ، أو الجهد الزائد الذي تتعرض له الام خلال تلك الفترة ، أو بسبب المضاعفات الجراحية والمرضية أثناء الولادة وبعدها . كما أنّ رعاية المولود وتوفير البيئة الصحية له حتى ينمو ويتعلم العادات الصحية الصحيحة بشكل علمي مدروس ، وفق أحدث الأساليب ، يجعل عقل الطفل وفكره ينمو بصورة اعتيادية وسليمة ، ويترك أثرا كبيرا على سلوك الطفل مستقبلا ، ويجعله يعيش حياة لا تعكرها الشوائب والشكوك وعقد الخوف . 2 - العامل التربوي : يبدأ الطفل بالنمو جسميا وفكريا ويأخذ تفكيره طابعا مختلفا في هذه الفترة ، حيث يبدأ نظره إلى الأمور المستجدة بشكل أعمق من السابق ، مع ما يرافق تلك الفترة من تأثير تربوي في البيت والشارع والمدرسة ، وانعكاس تلك الظروف على نفسية الطفل سلبا أو إيجابا ، وبأشكال متفاوتة ، قد يكون تأثيرها بسيطا بعض الأحيان ، أو ذات تأثير متوسط . وقد تأخذ طابعا حادا يؤدي إلى إصابة الطفل بعقد مختلفة أبرزها : الخوف وظلام المستقبل . والتربية الصحيحة لها آثار كبيرة لمنع الطفل من السقوط في هاوية الخوف والجمود والنظر إلى المستقبل بمنظار الريبة والشك والحيرة . 3 - العامل الاجتماعي والبيئي : العصر الحديث وما يمثله من سرعة في الحركة والتطور ، حيث سهولة وسرعة السفر ، وانتشار وسائل الإعلام كالراديو والتلفزيون في جميع البيوت ، وكثرة دور السينما التي تعرض الأفلام غير الهادفة . إضافة