صادق عبد الرضا علي
303
القرآن والطب الحديث
2 - احتواء المجاري التنفسية على الماء الحاوي على ذرات رملية أو حشائش أو نباتات مجهرية مما يوجد عادة في الماء الذي غرق فيه الشخص . 3 - اتساع الرئتين وزيادة وزنهما ، بسبب امتلائهما بالماء . 4 - احتواء المعدة على كمية من الماء غير الممزوج بالطعام الذي يماثل في صفاته الماء الذي غرقت فيه الجثة . 5 - احتواء الأجواف القلبية على دم أسود شديد الميوعة خال من الخثرات ، وفاقد لخاصته الصمغية ، فلا يلتصق باليدين ، وتنتج هذه التغيّرات من ترقق الدم بالماء المتسرب إليه من الرئتين . 6 - وجود رمال أو حشائش في قبضة كل من يدي الغريق ، أو عالقة تحت أظافره . والآن ، نعود إلى الاله الغريق ، ونرى ما آل إليه مصيره الأسود بعد الغرق ، فقد نبذه اللّه إلى ساحل البحر ، وألقاه على الرمال جثة هامدة لكي يراه القوي والضعيف ، والمؤمن والكافر ، فيتعضون به وبمصيره ، ويروا رأي العين نهاية ذلك الطاغية ( الصغير ) الذي كان يدّعي الألوهية والخلود . فها هو ( فرعون ) جسد جامد بلا حراك تذروه الرياح ، وتحرقه الشمس ، وقد بدت عليه - بوضوح - علامات الخوف والرعب ، فوضعت بذلك حدّا قاطعا لكل الادعاءات والأباطيل الفرعونية ، وأصبحت الهيبة والهالة الزائفة جسدا غريقا مرميا على الرمال ، لا يسمع ولا يجيب . فصار عبرة للخلف الباقي ليتعظ ويستفيد منها . وكيف أن إله الأمس أصبح صخرة جامدة ينظر إليها كل غاد ورائح ؟ ! وأنّ ( فرعون ) لم يحلّق إلى السماء ، ولم يكن في سفر طويل أو مهمة إلهية . وبهذا قطع الطريق على آيّ محاولة أو ادعاء أو إشاعة تنادي بخلود ( فرعون ) أو وجوده حيّا . كانت جثة ( فرعون ) الممدّدة على الرمال تبدو عليها علامات الغرق ، والعلامات الدالة على وجودها بالماء .