صادق عبد الرضا علي

297

القرآن والطب الحديث

( فوائد البصمات ) يترك المجرم عادة بصمات أصابعه في مكان الجرم ، لأنّ الغدد العرقية تنفتح أقنيتها على قمة الخطوط الحليمية في راحة اليد والأصابع ، فيصبح جلد هذه النواحي رطبا بصورة دائمة ، بحيث أنّ تماس هذه المناطق بسطح أملس يترك أثرا واضحا على السطح المذكور . ولاظهار تلك الانطباعات يذر عليها مساحيق تختلف باختلاف طبيعة الجسم الذي وجدت البصمات عليه وباختلاف لونه . فإذا وجدت على السطوح اللماعة والزجاجية استعمل لاظهارها مسحوق الأسبيداج الأبيض ( فحمات الرصاص ) وإن وجدت على سطح أبيض اللون - كالورق - استعمل مسحوق ( سلفور الأنتيموان ) . ومتى ظهرت البصمة تصوّر وتكبّر . ولمعرفة صاحب البصمة المأخوذة تقارب وتقارن ببصمات أصابع الضحية ثم ببصمات المتهمين ، وأخيرا تضاهى مع بصمات ذوي السوابق المحفوظة في إدارة الأدلة الجنائية . وتتم المضاهاة بفحص البصمتين في جهاز مكبر يظهر الصورتين متجاورتين . ولكي نقرر أنّ البصمتين تعودان لشخص واحد يجب أن تتفقا في الشكل ( أقواس ، منحدرات ، وفي شكل الزاوية والمركز وفي السعة ) . وفي وجود أي آثار لجروح أو ندبات وفي الصفات الفرعية للخطوط المكونة للبصمة ، من حيث بداية هذه الخطوط وانتهائها ، وانحرافها ، وتفرعها ، أو اندغامها في خط آخر ، أو تكوّن جزر في طريق الخط . ويكتفى عادة بوجود اثني عشر نقطة اتفاق للقول بأنّ البصمتين متماثلتان ، وإن كان الحصول على عدد أكبر من نقاط الاتفاق ممكنا في أكثر الأحيان « 1 » .

--> ( 1 ) الطب الشرعي : الدكتور زياد درويش .