صادق عبد الرضا علي

257

القرآن والطب الحديث

وخلاف ذلك فإنّه لو ترك الخيار للانسان لأساء التصرف ، وذلك بتفضيله أحد الجنسين على الآخر ، ممّا يؤدي إلى كارثة اجتماعية لا تحمد عقباها . لكل ذلك فإنّ المشيئة الإلهية هي التي تقرر جنس وصفات المخلوق الجديد : ذكرا أو أنثى ، تاما أو ناقصا ، واحدا أو متعددا ، حسنا أو قبيحا . وهذا لطف كبير من ألطاف اللّه على البشرية جمعاء . إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ مدة الحمل الطبيعية هي ( 270 ) يوما من بعد تلقيح البيضة ، مع وجود اختلاف بالزيادة أو النقصان عن تلك المدة . وحتى الآن لا يعرف بالضبط العوامل المحركة للولادة ، ولكن هناك فرضيات وعوامل ( ميكانيكية ) و ( هرمونية ) وجد أنها تلعب دورا خاصا في عملية إنهاء الحمل ، وشروع الولادة . وهذه العوامل تخضع لقوانين وموازين ربانية - تقل وتزداد - وفق الإرادة الإلهية التي تراعى فيها مصلحة الام والطفل . وبعدها تبدأ عملية الولادة بتقلصات دورية للرحم حيث تكون في البداية خفيفة وبفواصل متباعدة ، ثم تقوى التقلصات وتقترب فواصلها ، فتزداد الآلام ويشتد المخاض حتى تحصل عملية الولادة ، حيث تقدم الام للمجتمع طفلا جديدا ينمو ويكبر خلال مراحل الطفولة حتى يبلغ أشده في مرحلة الشباب . وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً فخلال مراحل الشباب يموت البعض منهم ، ويبقى البعض الآخر ويعمر سنين طويلة ، ولكنه يفقد القابلية على التعلم وحفظ المعلومات ، لأنّ خلايا الدماغ أصابها التعب وفقدت الكثير من طاقتها وحيويتها ، لأسباب كثيرة أهمها : تكلس الشرايين التي تزود الدماغ بالدم ، ممّا يجعل الانسان يرتد إلى حالة الجهل أو ما يشابهها .