صادق عبد الرضا علي

243

القرآن والطب الحديث

« الفصل السابع » علم الأجنة علم الأجنة : وهو من العلوم الحديثة التي سلطت الأضواء على الكثير من الحقائق العلمية التي قام عليها الطب الحديث ، وكشف لنا بعض الغوامض والنواقص ، وملأ الفراغ للكثير من القضايا الطبية المجهولة سابقا ، وعلّمنا بعض الأسرار الإلهية العجيبة التي جعلت الانسان يقف أمامها خاشعا بكل جوارحه . وهو مشبع بالايمان والعقيدة بذلك الخالق الذي أتقن وصور ، وأبدع كل شيء خلقه وفق تقنية إلهية حكيمة . ولا يخفى علينا أنّ علم الأجنة ساهم كغيره من العلوم في دحض النظريات الملحدة ، كنظرية دارون المسماة ب ( نظرية النشوء والتطور ) التي تقول : إنّ الكائنات الحية تفرعت من أصل واحد وتناسلت من خلية واحدة . [ إنّ أول حجر وضع في إنكار الوجدانيات والمسلّمات الفطريات ، الذي هو من الغرائز الأولية ، وأوّل مقدمة مهدّها في مبادئ هذا الموضوع ، هو - داروين - أستاذ المعطلين الملحدين فيما مضى وفي هذه العصور المظلمة التي هي الأجدر بأن تسمى بتلك التسمية ، ومن أقواله المنسوبة إليه وإلى تلميذه الشارح لمذهبه وهو - بحتر - هو قوله : إنّه تجلى لنا وجه أبينا ، من وراء حجب العدم ينظر إلينا بعينين تتوقدان بنيران الشبيبة الأزلية قائلا : قبل اللّه كنت ، وهذا الأب الأزلي - على رأيه - كان في بعض الأزمنة قردا ، وكان قبل ذلك مخاطا ، وأنّه كان نقيعا في الماء لاصقا بصخرة ، وكان وما زال يتدرج في سلم النشوء والارتقاء حتى بلغ إلى طوره اليوم . . . الخ . ولكن عارضه الكثيرون من أبناء جلدته ، وأكابر فلاسفة عصره ، مثل الإنجليزي الشهير - تندل - حيث قال في مقام الرد عليه : إنّ ذلك القول خطأ وعرضة للبطلان .