صادق عبد الرضا علي

238

القرآن والطب الحديث

أترغبون عن النساء ؟ إنّي آتي النساء ، وأفطر بالنهار ، وأنام بالليل ، فمن رغب عن سنتي فليس منّي » . وأنزل اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ . فقالوا : يا رسول اللّه ! إنّا قد حلفنا على ذلك فأنزل اللّه عزّ وجل : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ إلى قوله : ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ . فحمل رسول اللّه ( ص ) صحابيا من أصحابه على العودة إلى الاستمتاع بالدنيا ، وعلى معاشرة زوجته . . هي دعوة - ضمنا - إلى زوجته كذلك : في الاستمرار في تجميل نفسها لزوجها حتى يسعدا بحياة زوجية طبيعية . والاسلام الذي يعلم أنّ طبيعة المرأة ، كانثى ، تنطوي على الفتنة والاغراء لم يمنعها من رعاية هذه الطبيعة لتظل ذات فتنة وإغراء لذاتها ، وذلك بأن لا تهمل هذه الطبيعة ، وتتركها غير معتنى بها ، فتحجب خلق اللّه وفطرته فيها ، وبذلك تضعف صلتها بزوجها . وتزين المرأة يراه الاسلام لذلك متفقا مع خصائص طبيعتها . والاسلام يدعو الزوجة إلى تجميل نفسها لزوجها ، ويريدها أن تكون دوما ذات إغراء له . أما الرجل فقد نصحه الاسلام بعدم الافراط في المقاربة الجنسية لأنها تضعف القدرة البدنية والعقلية ، ووضع شروطا لها : منها عدم المقاربة بعد الطعام ، أو في الحمام ، أو أثناء الحيض والنفاس ، وأن تكون المقاربة في مكان هادئ ومستور ، بعيدا عن نظر الأطفال وفضولهم ، كي لا يحصل الانحراف الجنسي والنفسي لديهم . قال الإمام علي ( ع ) : « كثرة الجماع تؤدي إلى الجنون ، وقلته تورث العنة » . وقال الشيخ الرئيس بن سينا : واحفظ منيّك ما استطعت فإنّه * ماء الحياة يراق في الأرحام