صادق عبد الرضا علي

229

القرآن والطب الحديث

الاسلامية العديدة . ويعتبر الغسل بعد الجنابة والجماع من الضروريات الصحية ، والواجبات الدينية ، لما له من فوائد عديدة ، فعملية الجماع عملية شاقة ، تصرف فيها طاقة كبيرة ، وتشارك فيها معظم أجهزة الجسم ، وتفرز فيها هرمونات مختلفة ، ممّا يؤدي إلى تعرق جسم الانسان بصورة كبيرة ، وهذا العرق إذا ترك بدون غسل ، يؤدي إلى ظهور رائحة كريهة من جسم الانسان لا تليق به كمسلم نظيف يريد التوجه إلى اللّه ، أو مقابلة الناس . وقد ثبت اليوم علميّا أنّ الدم سريع التفسخ والتلوث ، فبقاؤه على جسم الانسان يجعله عرضة للإصابة بالأمراض ، إضافة إلى رائحته غير المقبولة . ولهذا اشترط الاسلام الغسل على الحائض والنفساء - المرأة التي ولدت حديثا - والطفل المولود ، أو بعد حدوث نزيف دموي عند الانسان ، أو سقوط الدم بكميات كبيرة على جسم الانسان ، سواء أكان الدم إنسانيا أو حيوانيا ؟ أما عملية الوضوء التي تكرر خمس أو ثلاث مرات يوميا ، فإنّها مثال رائع على عظمة الاسلام ، باعتباره دين النظافة ، علما بأنّ الوجه واليدين والقدمين من أكثر الأعضاء تعرضا للأوساخ والتلوث . كما أنّ المضمضة والاستنشاق اللذين يصاحبان الوضوء وسائل يومية لتنظيف الفم والأنف . ولعلّ ما يفتخر به الإسلام على غيره من الأديان ، هو اشتراطه على المسلمين وجوب الغسل بعد التبول والبراز ، لأنّ البول أو البراز إضافة إلى رائحتهما الكريهة يحملان الكثير من الطفيليات والأمراض . وعدم الغسل يؤدي إلى تلوث الملابس الداخلية للانسان ، والإصابة بالعديد من الأمراض ، وانبعاث رائحة كريهة لا يمكن قبولها ، خصوصا عند تحلل قطرات البول الموجود على الملابس . أمّا الجسد الميت فهو سريع التحلل والتفسخ ، خصوصا في أيام الصيف ، ويصبح عرضة لهجوم المكروبات بعد ساعات من الموت ، ومس هذا الجسد من قبل الأحياء ، قد يؤدي إلى الإصابة بالكثير من الأمراض ، لا سيما إذا كانت الوفاة قد