صادق عبد الرضا علي
198
القرآن والطب الحديث
السفلس الأولي ، وتنتشر إصابته في الجسم ، ومن أبرز علائمه ظهور طفح جلدي متنوع في كافة أنحاء الجسم بضمنها الأنسجة المخاطية في الفم والمهبل ، كما يصحبه سقوط شعر الرأس أو الشعر في أجزاء الجسم الأخرى ، وظهور الطلاء الأبيض على اللسان ، مع حدوث تورم في العقد الليمفاوية في عموم الجسم ، ويستمر السفلس الثانوي حتى السنة الثالثة أو الرابعة ، يرافقه أحيانا تورم في الطحال والكلية والكبد والتهاب السحايا والدماغ والحنجرة مع ارتفاع درجة الحرارة وصداع الرأس وفقدان الشهية والضعف العام . ويمكن العثور على مكروب السفلس عند فحص نماذج مأخوذة من أماكن الإصابة أو العقد الليمفاوية . 3 - السفلس الثالوثي : ويطلق عليه اسم ( الدور المخرب ) حيث يصيب الجلد وسائر أعضاء الجسم ، وتقوم ( الدرنات السفلسية ) بدور واسع ومخرب داخل أنسجة الجسم ، ويتعرض الجهاز العصبي للتخريب وخصوصا الأعصاب الحسية التي تفقد الشخص القدرة على تحسس الألم والحرارة والبرودة فتسبب له مضاعفات عديدة ومؤذية . وفي هذا الدور يصاب الكبد والقلب والأبهر والكليتين والمعدة والخصية والسحايا والدماغ . ب - السفلس الوراثي : يحدث نتيجة إصابة الام بالسفلس العام ، وبه يصاب الجنين عن طريق المشيمة ، لأن ميكروب السفلس يتمكن من اختراق غشاء المشيمة فيؤدي إلى موت الجنين داخل الرحم وحصول الاجهاض ، وقد يولد الطفل وجلده متجعد على العموم ، ولونه عميق ( قهوائي ) مع ظهور طفح كيسي على الجلد ، ويمكن العثور على ميكروب السفلس بفحص محتوياته . كما يلاحظ التهاب الغشاء المخاطي للفم ومجرى التنفس مع تورم العقد الليمفاوية والطحال والكبد ومفاصل العظام مع الغضاريف . ويلاحظ أحيانا وجود تشوهات في العين والجهاز العصبي عند الولادة ، وتظهر أعراض السفلس الوراثي بعد عدة أسابيع أو أشهر من ولادة الطفل الطبيعية .