صادق عبد الرضا علي

191

القرآن والطب الحديث

ج - وكملاعبة ، جذابة للرجل » « 1 » . ولذلك ابتدأت معايير السلوك الأخلاقي تتغير ، فالمرأة العاملة إذا أتاح لها الاستقلال الاقتصادي حرية وانطلاقا أوسع ، فلا غضاضة عليها إطلاقا من الناحية الأخلاقية - تبعا لمنطق الاستقلال - أن تسلك مع الرجل في المعاشرة الجنسية مسلكا يخالف ما جرى عليه العرف الأخلاقي في المجتمعات ، وهو الذي قام على عقد الزواج وحده . حتى أنّ إحدى محاكم ( كوبنهاكن ) بالدانمارك أصدرت قرارا . . يعتبر أول قرار من نوعه في العالم ، يرفض قبول الخيانة الزوجية كسبب من أسباب الطلاق « 2 » . لأن وضع المجتمع الصناعي أتى بفرصة العمل للمرأة ، ومكنها استقلالها اقتصاديا في الانفاق على حياتها الخاصة ، فلم يعد هناك مكان فسيح للارتباط بعقد الزوجية في السلوك الجنسي ، وفي شرعية العلاقة بين الرجل والمرأة ! . أما الحياة العامة في المجتمع الغربي فيقول عنها ( بول بيرو ) العالم الاجتماعي الفرنسي المعروف : « إنّ من أراد من الباحثين أن يطالع حياتنا المدنية من خلال هذه النماذج للحياة التي لا يزال يعرضها كتاب مسرحياتنا منذ ثلاثين أو أربعين عاما ، فلا جرم أنه يستنتج أنّ جميع الأزواج المتزوجة في مجتمعنا قوم خونة متجردون من الوفاء اللازم للعشرة الزوجية ، فيكون كل زوج إما بليدا غافلا أو يكون لزوجته بلاءا ونكبة ، وأما الزوجة فأحسن خصالها أن تكون في كل حين متبرمة من زوجها وتكاد تميل بهواه عنه إلى غيره » « 3 » . فالمرأة التي عملت في تلك المجتمعات في غير مجالها الحقيقي . . قد اضطرت

--> ( 1 ) etreiR tsulll eueneiD في عددها الرابع والأربعين ص 38 في أول سبتمبر سنة 1964 م . ( 2 ) جريدة الأهرام القاهرية عدد 28464 ص 2 ملحق في 15 / 11 / 1964 م . ( 3 ) مجلة ( الصحوة الإسلامية ) العدد الثاني - ذي القعدة - 1405 ه مقال بعنوان ( الغرب وشعارات حرية المرأة ) .