صادق عبد الرضا علي

164

القرآن والطب الحديث

الموضوع الثاني « الضوضاء وأثرها على البيئة » وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ « 1 » . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ . . . إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ « 2 » . « كان النبي ( ص ) يعجبه أن يكون الرجل خفيف الصوت ، ويكره أن يكون الرجل جهير الصوت » « 3 » . الضوضاء : عبارة عن الأصوات غير الاعتيادية التي تحدث نتيجة عمل الانسان وحركته ، أو الآلة . وظاهرة الضوضاء ظاهرة غير طبيعية بالنسبة للانسان ، لأنها تؤثر على جوانب حياته فتجعلها ذات طابع قلق ومضطرب ، وتعد شذوذا لما اعتاد عليه من هدوء وراحة تتلاءم مع التركيب الفسيولوجي لحواس الانسان . فالاذن مصممة بحيث لا تسمع الموجات الصوتية التي هي أقل من ( 16 ) موجه صوتية وأكثر من ( 16000 ) موجة صوتية ، وعكس ذلك تصبح حياة الانسان من الصعوبة والانزعاج بحيث يستحيل عليه العيش بسهولة ، كما وأن مدة التعرض للصوت والضوضاء يجب أن تكون قصيرة ومعقولة غير مرهقة لأعصاب الاذن ومركز

--> ( 1 ) سورة لقمان : الآية 19 . ( 2 ) سورة الحجرات : الآيات 2 و 4 . ( 3 ) مسند الإمام موسى بن جعفر ( ع ) .