صادق عبد الرضا علي

13

القرآن والطب الحديث

النظريات والفرضيات العلمية التي يطرحها العلماء والباحثون ، حتى أصبحت تلك الحقائق التي جاء بها القرآن بمرور الزمن مصدرا أساسيا لكثير من الاكتشافات والاختراعات التي هزت عالمنا المعاصر . وحتى الآن لم يتمكن العلم الحديث من مخالفة علوم القرآن والعترة ، بل أيدها واعتمد عليها بكل ثقة واطمئنان . كيف لا ؟ ! وهي من لدن حكيم خبير . إذن فالتمسك بالقرآن الكريم ونهج العترة الطاهرة يمنع الانسان من الزلل والخطأ والسير في المتاهات . ويأخذ بيده نحو شاطئ الأمان والخير والرفاه ، ويجعله في عيشة إنسانية نبيلة هانئة ترضي اللّه والرسول والمؤمنين . وتخدم البشرية جمعاء . ومن هنا فإنّ حديث الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) جاء مصداقا لقول اللّه عزّ وجلّ : اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ . فالرسول محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) طلب منا التمسك بكتاب اللّه ، لأنه هدى ورحمة لكل البشر ونور مبين لكل مؤمن ، وفيه تبيان لكل شيء . وقد وردت روايات كثيرة عن النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) من : « أن للقرآن ظهرا وبطنا ، ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن ، أو سبعين بطنا » . ولهذا نرى الرسول الكريم ( صلّى اللّه عليه وآله ) قرن التمسك بالقرآن بالتمسك بأهل البيت ( عليهم السلام ) لأنهم الصفوة الخيرة الطاهرة المعصومة ، الذين حباهم اللّه وعصمهم من الخطأ والاشتباه والزلل . وجعلهم رحمة لامة محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) والناس جميعا ، لأنّ علمهم من علم رسول اللّه ، وعلم الرسول الأعظم منحة من الباري جل جلاله ، وعظمهم سبحانه حين قال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . ولا يزال التأريخ يقدم لنا صورا مشرقة عن حياة الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) وجهودهم العظيمة التي بذلوها في تفسير سور القرآن الكريم وبيانها للناس ، خلال حياتهم الشريفة التي قضوها في رفعة الاسلام ونفع المسلمين .