صادق عبد الرضا علي

100

القرآن والطب الحديث

الموضوع الثالث « العسل » وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ . ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » . في هذه الآيات الكريمة المباركة يبيّن لنا اللّه سبحانه فوائد العسل ، وكونه مادة غذائية لها أهمية كبيرة للناس ، وأنّه شفاء لكثير من الأمراض ، وكلمة الناس عامة وشاملة ، لا تختص بعضو معين أو مرض معين ، ممّا يدلل بأنّ للعسل استعمالات واستطبابات كثيرة تنفع الانسان وتساهم في شفائه من الأمراض المختلفة . ولعل ما تم اكتشافه من فوائد العسل حتى الآن هو جزء قليل قياسا عمّا سيكشف عنه في المستقبل ، لأنّ كلمة « شفاء » كما قلنا : كلمة عامة شاملة غير مقيدة بالنسبة لشفاء الانسان من الأمراض المعروفة والمكتشفة حاليا . ولعل المستقبل يكشف لنا المزيد من هذه الفوائد والاستطبابات ، وخصوصا فيما يتعلق بتأثير العسل على الجهاز العصبي . وخير دليل على ذلك قول رسول الإنسانية ( ص ) : « عليكم بالشفائين : العسل والقرآن » وقوله ( ص ) : « الشفاء في ثلاثة : في شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كية بنار ، وأنهى أمتي عن الكي » . وقد قام العلماء والباحثون بمختلف قومياتهم وأجناسهم بإجراء البحوث والدراسة على العسل ، وتوصلوا إلى نتائج طبية تدعم ما ورد في الآية الكريمة فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وتؤيد معناها .

--> ( 1 ) سورة النحل : الآية 68 - 69 .