الدكتور عبد الهادي الفضلي
47
القراءات القرآنية تاريخ وتعريف
1 - قوة وجهها في العربية . 2 - موافقتها لرسم المصحف العثماني . 3 - اجتماع العامة عليها . ويلخص ذلك مكي بن أبي طالب فيقول : « ولم تترك القراءة بقراءة غيرهم ( يعني السبعة ) ، واختيار من أتى بعدهم إلى الآن ، فهذه قراءة يعقوب الحضرمي غير متروكة ، وكذلك قراءة عاصم الجحدري ، وقراءة أبي جعفر وشيبة إمامي نافع ، وكذلك اختيار أبي حاتم وأبي عبيد ، واختيار المفضّل ، واختيارات لغير هؤلاء والناس على القراءة بذلك في كل الأمصار من المشرق . وهؤلاء الذين اختاروا انما قرءوا لجماعة ، وبروايات ، فاختار كل واحد مما قرأ وروى ، قراءة تنسب اليه بلفظ الاختيار ، وقد اختار الطبري وغيره . وأكثر اختياراتهم انما هو في الحرف إذا اجتمع فيه ثلاثة أشياء : قوة وجهه في العربية . وموافقته للمصحف . واجتماع العامة عليه . والعامة - عندهم - ما اتفق عليه أهل المدينة وأهل الكوفة ، فذلك عندهم حجة قوية ، فوجب الاختيار . وربما جعلوا العامة ما اجتمع عليه أهل الحرمين . وربما جعلوا الاختيار على ما اتفق عليه نافع وعاصم ، فقراءة هذين الامامين أوثق القراءات وأصحها سندا وأفصحها في العربية ، ويتلوهما في الفصاحة خاصة قراءة أبي عمرو والكسائي - رحمهم اللّه « 1 » » .
--> ( 1 ) الإبانة 48 - 50 .