محمد أحمد خلف الله
18
الفن القصصي في القرآن الكريم
يعكّر عليه صفو الحكم وملذاته ، ولذا نراه ينصح عميد الآداب ومدير الجامعة بالنيابة الدكتور عبد الوهاب بك عزام بأن يأخذ في هذه الرسالة رأي المسؤولين قبل أن يأخذ رأي العلماء وبعبارة أخرى ينصحه بأن يأخذ رأي السنهوري باشا ومن هنا نستطيع أن نقول بأن الأستاذ أحمد أمين قد كتب تقريره على الأساس السياسي لا على الأساس العلمي ولا على الأساس الديني . بل لعل الأستاذ أحمد أمين بك لم يقبل عضوية اللجنة إلا ليؤدي هذه المهمة . ومن هنا نراه يصمت بعد ذلك فلا يرد على تقرير الأستاذ الخولي وإنما يترك مهمة الرد للأستاذ الشاب ولا يدفع عن نفسه ذلك الاتّهام الفاضح الذي نشرته جريدة « أخبار اليوم » ولا يجيب عن ذلك التحدي العلني الذي نشرته جريدة « الإخوان المسلمون » . ( ج ) إصدار الأستاذ الشائب أحكاما ثلاثة في شأن هذه الرسالة : فهي عنده حسنة إلى الحد الذي يجعله حريصا على أن يشرك الأزهر في مناقشتها ليتبيّن الأزهر بنفسه الجهود الحسنة التي يبذلها في سبيل الدراسات الإسلامية أبناء الجامعة . وهي عنده لا بأس بها وإنه إنما ينصح بتعديل بعض فصولها قبل تقديمها إلى المناقشة . وهي عنده سيئة جدا ، سيئة إلى الحد الذي يجعله يقرر بأن أقل ما تستحقه هو الرفض التام . ثم إرساله بعد كل هذا خطابا إلى المشرف يسحب فيه بعض صفحات التقرير الثاني لأنه قد كتب ما كتب قبل أن يرجع إلى كتب التفسير . وأخيرا التقاؤه مع الأستاذ أحمد أمين في الحرص على سلامة الحكومة وهو نفسه الذي يدلّنا على أنه قد تحدّث مع العميد في شأن الضجيج السياسي الذي تعانيه الحكومة وأنه يريد برفضه هذه الرسالة أن يجنّب