محمد أحمد خلف الله
133
الفن القصصي في القرآن الكريم
أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ « 1 » . وقال في حق الآخرين من سورة العنكبوت إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً « 2 » . كما قال متعجبا في الصافات أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ « 3 » . وإذا كانت الآلهة تعبد اتقاء غضبها أو رجاء خيرها فذلك هو الذي كان بين الآلهة وهؤلاء فقد أخافوا الأنبياء من شرّها وقد أحبوها حبهم للّه . أخاف قوم إبراهيم فيما ذكر القرآن : وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ * وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 4 » . واعتقد قوم عاد أن آلهتهم قد مسّت هودا بسوء . قال تعالى قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ « 5 » . وقامت مودّة بين قوم إبراهيم والأوثان ، واتّخذ غيرهم أوثانا يحبونهم كحب اللّه وإن يكن الذين آمنوا أشد حبا للّه . قال تعالى : وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً « 6 » . وقال تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ « 7 » .
--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآيتان 70 - 71 . ( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية 17 . ( 3 ) سورة الصافات ، الآية 95 . ( 4 ) سورة الأنعام ، الآيتان 80 - 81 . ( 5 ) سورة هود ، الآيتان 53 - 54 . ( 6 ) سورة العنكبوت ، الآية 25 . ( 7 ) سورة البقرة ، الآية 165 .