سعيد عبد الجليل يوسف صخر
89
فقه قراءة القرآن الكريم
- ومنها ما ثبت بسند صحيح من حديث أبي أمامة - رضى اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت » « 1 » . - قلت : وهي أيضا من أعظم ما يستشفى به من الأمراض والأسقام وخاصة ما كان له علاقة بالجان كالسحر والمس . . . وغيره . فهي تؤثر في الجن وتطردهم بإذن اللّه ، فهي سلاح والسلاح بضاربه . فضل الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة وهما 285 ، 286 من البقرة عن أبي مسعود البدري - رضى اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » « 2 » . - لغة الحديث : كفتاه : أي كفتاه المكروه في تلك الليلة ، وقيل كفتاه عن قيام الليل . من آخر سورة البقرة : أي من قوله « آمن الرسول . . . إلى آخرها ) . - أفاد الحديث : - بيان ما اختصت به هاتان الآيتان من حظ كبير لاشتمالهما على غاية التفويض ، والتسليم لأوامر اللّه ولأن الدعاء بما فيهما متضمن لخيرى الدنيا والآخرة - وصح من حديث ابن عباس رضى اللّه عنهما ما يفيد بعظيم فضل هاتين الآيتين وكونهما نورا لصاحبهما يوم القيامة يسعى أمامه لإجلاله وتعظيمه وأنه لا
--> ( 1 ) أخرجه النسائي وابن حبان بسند صحيح بشواهده ووثق رواته البخاري وابن معين ، انظر صحيح الجامع الصغير للألبانى ( ج 2 ص 1103 ) ، وحكى عن ابن تيمية أنه قال : ما تركتها عقيب كل صلاة . راجع كتاب زاد المعاد لابن قيم الجوزية ( ج 9 ص 222 ) . ( 2 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ج 9 ص 55 ) ، صحيح مسلم بشرح النووي ( ج 6 ص 92 ) .