سعيد عبد الجليل يوسف صخر

85

فقه قراءة القرآن الكريم

فصل في فضل سور وآيات مخصوصة أولا : وقبل أن أتعرض لهذا الفصل المهم من فصول فضائل القرآن أود أن أشير إلى مسألتين : المسألة الأولى : وهي هل يجوز تفضيل بعض القرآن على بعض ؟ اختلف العلماء هل في القرآن شئ أفضل من شئ ؟ - فذهب بعض الأئمة إلى المنع ، وروى هذا القول عن الإمام مالك ، وحجتهم في ذلك لئلا يوهم التفضيل نقص المفضل عليه . - وذهب آخرون : إلى التفضيل لظواهر الأحاديث ، وروى هذا القول عن الإمام الغزالي ، وقال الإمام القرطبي : إنه الحق . ونقله عن جماعة من العلماء والمتكلمين ، ولهم في ذلك كلام طويل . فبعضهم يقوله : بأن التفضيل راجع إلى عظم الأجر ، ومضاعفة الثواب . والبعض يقول : إنما هو بالمعاني العجيبة ، وكثرتها ، وغير ذلك من الأقوال « 1 » . قلت : وجواز تفضيل بعض القرآن على بعض هو الرأي الراجح ، وهو ما عليه الجمهور ، والذي دلت عليه الأدلة . واللّه أعلم . * أما المسألة الثانية : وهي التنبيه على أنني سوف اقتصر في هذا الفصل على ذكر ( بعض ) ما صح في فضله الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما وقفت عليه ، وإنني سوف أعرض عن كثير مما اشتهر تناقله بين الناس وذلك لعدم ثبوت صحته عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » .

--> ( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ( ج 2 ص 199 ) . ( 2 ) وقفت في بعض الكتب على أحاديث كثيرة لا تثبت في أغلب سور القرآن ، وقد ورد حديث طويل في فضائل القرآن سورة سورة وهو موضوع ولا أصل له .