سعيد عبد الجليل يوسف صخر

72

فقه قراءة القرآن الكريم

* وحول مسألة القراءة من المصحف في الصلاة : فالبعض كرهها والمختار أنها جائزة . وذكر الحافظ محمد بن نصر المروزي بسنده ( أن عائشة كان يؤمها غلام لها في المصحف - وكان يقال له ذكوان - في رمضان بالليل ) « 1 » . قال الإمام النووي - رحمه اللّه : « . . لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته سواء كان يحفظه أم لا ، ولو قلب أوراقه ، وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد » « 2 » . * وحول مسألة . هل يشرع المحافظة على قول « صدق اللّه العظيم » عقب تلاوة القرآن ؟ لم يرد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دليل يفيد ذلك وخير الهدى هدى محمد صلّى اللّه عليه وسلم وسبق الإشارة إلى ذلك في حديث ابن مسعود رضى اللّه عنه قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « اقرأ علىّ القرآن فقلت يا رسول اللّه : أقرأ عليك ، وعليك أنزل ؟ قال : إني أحب أن أسمعه من غيرى فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا جئت إلى هذه الآية « فكيف إذا جئنا من كلّ أمّة بشهيد . . . الآية » قال حسبك الآن » « 3 » . - الشاهد من الحديث . . . لو كان قول ( صدق اللّه العظيم ) عقب انتهاء القراءة مشروعا ، لأوقفه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقول : ( قل صدق اللّه العظيم ) . - أما من يستشهد على مشروعية قول صدق اللّه العظيم عقب تلاوة القرآن بقوله تعالى : قُلْ صَدَقَ اللَّهُ « 4 » فقد غلط فهذه الآية رد على اليهود والنصارى - قبحهم اللّه تعالى - في باطل دعواهم المتقدم ذكره في الآية قبلها وما يماثلها . وبهذا

--> ( 1 ) لاستقصاء أدلة الفريقين انظر كتاب قيام الليل للمروزى ( ص 81 ) وما بعدها . . وحديث عائشة رواه الحافظ عبد الرزاق في المصنف ( ص 394 ) وغيره . ( 2 ) المجموع شرح المهذب للإمام النووي ( ج 4 ص 95 ) . ( 3 ) الحديث سبق تخريجه ( ص 56 ) . ( 4 ) آل عمران : 95 .