سعيد عبد الجليل يوسف صخر
68
فقه قراءة القرآن الكريم
كتاب اللّه فله حسنة ، والحسنة بعشرة أمثالها . لا أقول : ألم حرف ، ولكن : ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » « 1 » . - لغة الحديث : كتاب اللّه : أي القرآن المنزل على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم . - أفاد الحديث : الحث على تلاوة القرآن الكريم ، وأن للقارئ بكل حرف من كل كلمة يتلوها حسنة مضاعفة . فائدة في بعض المسائل التي يحتاج إليها قارئ القرآن « 2 » : * مراعاة الأدب مع القرآن : فينبغي أن يستحضر القارئ في نفسه أنه يناجى اللّه تعالى ، ويقرأ على حال من يرى اللّه تعالى . فإنه إن لم يكن يراه ، فإن اللّه يراه . فيتأكد الأمر باحترام القرآن الكريم ، واجتناب الضحك ، أو اللهو عنده ، وترك الحديث في خلال القراءة إلا كلاما يضطر إليه . - فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر مع ترتيله للقراءة ، وتحسين الصوت بها بقدر ما تيسر . * اختلف أهل العلم ، هل الجهر بالقراءة أفضل أم الإسرار ؟ فيه تفصيل وتقديم أحدهما على الآخر مداره بحسب المصالح والمفاسد المترتبة عليه . - قال الإمام الغزالي رحمه اللّه : الوجه في الجمع بين هذه الأقوال أن الإسرار أبعد عن الرياء ، والتصنع . فهو أفضل في حق من يخاف ذلك على نفسه
--> ( 1 ) الحديث سبق تخريجه ( ص 3 ) . ( 2 ) سبق الإشارة إلى بعض هذه المسائل في فصل هديه صلّى اللّه عليه وسلم في أحوال قراءته القرآن من الباب الثاني وهنا أضيف ( مثلها وزيادة ) .