سعيد عبد الجليل يوسف صخر

66

فقه قراءة القرآن الكريم

ب ( الطّور ) ومرة ب ( المرسلات ) وصلاها مرة ب ( الأعراف ) فرقها في الركعتين . فالمحافظة فيها على الآية القصيرة ، والسور من قصار المفصل خلاف السنة وهو فعل مروان بن الحكم وقد أنكر عليه زيد بن ثابت . * قراءته صلّى اللّه عليه وسلم في صلاة العشاء : كان صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة العشاء من وسط المفصل يجهر فيها بالقراءة . وكان مما يقرأ فيها صلّى اللّه عليه وسلم ب وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وب إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وب وَالشَّمْسِ وَضُحاها وأشباهها من السور ، ونهى عن إطالة القراءة فيها . فائدة في فقه قوله صلّى اللّه عليه وسلم « إذا أمّ أحدكم الناس فليخفّف فإن فيهم الصغير والكبير والمريض . . . الحديث » « 1 » . التخفيف في الصلاة أمر نسبى يرجع إلى ما فعله النبي صلّى اللّه عليه وسلم وواظب عليه لا إلى هوى المأمومين ، فإنه صلّى اللّه عليه وسلم لم يكن يأمرهم بأمر ثم يخالفه وقد علم أن من ورائه الكبير ، والضعيف ، وذا الحاجة . فالذي فعله هو التخفيف الذي أمر به . فهداه صلّى اللّه عليه وسلم هو الحاكم على كل ما تنازع فيه المتنازعون . * قراءته صلّى اللّه عليه وسلم في الجمعة والأعياد : أما الجمعة ، فكان يقرأ فيها بسورتى ( الجمعة ) و ( المنافقون ) كاملتين وسورة ( سبّح ) و ( الغاشية ) وأما الاقتصار على قراءة أواخر السورتين من ( يا أيّها الّذين آمنوا . . ) إلى آخرها ، فلم يفعله قط . وهو مخالف لهديه الذي كان يحافظ عليه . وأما قراءته في الأعياد ، فتارة كان يقرأ سورتي ( ق ) و اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ كاملتين ، وتارة سورتي ( سبّح ) و ( الغاشية ) وهذا هو الهدى الذي استمر صلّى اللّه عليه وسلم عليه إلى أن لقى اللّه - عز وجل - لم ينسخه شئ . . . والحمد للّه في البدء والختام ، والصلاة والسلام على خير الأنام .

--> ( 1 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ج 2 ص 200 ) ، صحيح مسلم بشرح النووي ( ج 4 ص 184 ) واللفظ لمسلم .