سعيد عبد الجليل يوسف صخر

33

فقه قراءة القرآن الكريم

3 - إذا كان في الصلاة سواء كان إماما ، أم مأموما ، أم منفردا . ولا سيما إذا كانت الصلاة جهرية . 4 - إذا كان يقرأ وسط جماعة يتدارسون القرآن - كأن يكون في مقرأة - ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة . وما عدا هذه المواطن يستحب الجهر بالتعوذ فيها سواء كان البدء بأول سورة أو في أثنائها إجماعا عند القراء . ففيه إظهار لشعار القراءة ، ويمكّن السامع من الإصغاء للقراءة من أولها فلا يفوته شئ منها « 1 » . فائدة : 1 - دلت السنة على أن الاستعاذة في الصلاة إنما تكون قبل الركعة الأولى فقط . وفي ذلك تفصيل علمت ملخصه فالزمه زادك اللّه رشدا « 2 » . 2 - لو عرض للقارئ ما يقطع قراءته من الأمور الضرورية كعطاس أو تنحنح أو كلام يتعلق بمصلحة القراءة فلا يعيد الاستعاذة ، أما لو قطع القراءة بنية الإعراض عنها أو لكلام لا تعلق له بها فيستحب له أن يعيد الاستعاذة « 3 » . 3 - يبقى للتعوذ مسألة واحدة وهي حالتها مع ما بعدها من حيث الوقوف عليه أو وصله بما بعده وسيأتي بيان ذلك عند الحديث - في الفصل الذي يلي هذا - عن البسملة ، إن شاء اللّه تعالى وبه الثقة . * * *

--> ( 1 ) الوافي في شرح الشاطية ( ص 44 ) بتصرف . ( 2 ) نيل الأوطار ( ج 2 ص 198 ) . ( 3 ) الوافي في شرح الشاطبية ( ص 45 ) بتصرف .