سعيد عبد الجليل يوسف صخر
13
فقه قراءة القرآن الكريم
* أوصاف القرآن : وقد وصفه اللّه بأوصاف كثيرة : منها أنه ( نور ) . . . وهو في قوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً « 1 » . وذلك لأنه يدرك به غوامض الحلال والحرام . وأنه ( مبين ) . . . وهو في قوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ « 2 » وذلك لأنه أبان أي أظهر الحق من الباطل . وأنه ( شفاء ) . . . وهو في قوله تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ « 3 » . وأما الشفاء فلأنه يشفى من جميع الأدواء القلبية والبدنية فإذا أحسن العليل التداوي به لم يقاومه الداء أبدا . وأنه ( هدى ) . . . وهو في قوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ « 4 » وأما الهدى فلأن فيه الدلالة على الحق . وأنه ( روح ) . . . وهو في قوله تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا « 5 » وأما الروح فلأنه تحيا به القلوب والأنفس ، وكل تسمية أو وصف فهو باعتبار معنى من معاني القرآن « 6 » . * أقسام القرآن : بداية فإن الحكمة من تسوير القرآن سورا تحقيق كون السورة بمفردها معجزة وآية من آيات اللّه ، ومنها أن القارئ لكتاب اللّه إذا ختم سورة يشعر أنه قد أخذ من
--> ( 1 ) النساء : 174 . ( 2 ) المائدة : 15 . ( 3 ) الإسراء : 82 . ( 4 ) البقرة : 2 . ( 5 ) الشورى : 52 . ( 6 ) الأتقان في علوم القرآن ( ج 1 ص 67 ) بتصرف .