السيد المرعشي

570

شرح إحقاق الحق

من الأزواج إلى النبي ( ص ) وأهل بيته عليهم السلام على معنى أن تأديب الأزواج وترغيبهن إلى الصلاح والسداد من توابع إذهاب الرجس والدنس عن أهل البيت ( ع ) فالحصل نظم الآية به على هذا : أن الله تعالى رغب أزواج النبي ( ص ) إلى العفة والصلاح ، بأنه إنما أراد في الأزل أن يجعلكم معصوما يا أهل البيت واللايق أن يكون المنسوب إلى المعصوم عفيفا صالحا كما قال : والطيبات للطيبين ( 1 ) ، وأيضا فما الدليل على أن هذه الآيات نزلت دفعة واحدة بهذا الترتيب وكانت في اللوح بهذا الوجه ؟ وما المانع من أن يكون قوله تعالى إنما يريد الله الآية نزلت في غير وقت الذي نزلت فيه أقمن الصلاة وآتين الزكاة ؟ ويكون عثمان أو غيره جعلها في هذا الموضع ظنا منه أنهن المعنيات بها واجتهادا في الترتيب ، وليس يمكن إنكار هذا ، لأن من المعلوم أنه وقع اختلاف كثير في ترتيب المصاحف حتى اصطلح الناس على مصحف عثمان ، والاختلاف إنما هو في الترتيب البتة ، لأن القرآن متواتر كما لا يخفى ، وأما رابعا فلأن قول الناصب الرجس وعلى هذا فليس الرجس هيهنا محمولا على الطهارة من كل الذنوب الخ مردود ، بأن الرجس لا يحمل على الطهارة لظهور بطلان ذلك ، وإنما يحمل الطهارة على الطهارة عن الرجس ، وأيضا الذي حمل الطهارة على الطهارة من كل الذنوب ، إنما حملها عليها على تقدير أن يكون المراد من أهل البيت المذكور في الآية الخسمة من آل العباء لا على تقدير أن يراد منها الأزواج ، فنفى كون الطهارة محمولا على الطهارة عن كل الذنوب على التقدير الثاني ظاهر لا حاجة إلى ذكره وأما ما ذكره من أنا لا نسلم أن عليا ادعى الإمامة لنفسه ، فقد مر الاستدلال عليه مفصلا ، وأما خامس فلأن ما ذكره بقوله ثم لو كان الرجس محمولا على الذنب لما كانت عايشة مأخوذة بذنبها في وقعة جمل الخ فيه