السيد المرعشي

498

شرح إحقاق الحق

مفعولين دون المعرفة وكذا يقال : إنك عالم ولا يقال إن أنت عالم مع أن المتصل والمنفصل هيهنا مترادفان كما صرحوا به وأمثال ذلك كثير ، ومنها أن التقييد بقوله ( ص ) من أنفسهم قد دل أن المراد من الأولى هو الأولى بالتصرف ( 1 ) دون الأولوية في أمر من الأمور ، وذلك لأنه لا معنى للأولوية من الناس بنفس الناس إلا الأولوية في التصرف ، نعم لو لم يوجد القيد المذكور لتم معارضته واستشهاده بقوله تعالى : إن أولى الناس بإبراهيم ، فإنه لو كان نظم الآية مثلا إن أولى الناس بإبراهيم من نفسه لكان المراد الأولى بالتصرف وقس عليه فعلل وتفعلل . ورابعا أن ما صدره بقوله : فلينصف المنصف إلى آخره خال عن معنى الإنصاف مشتمل على غاية التعصب والاعتساف ، إذا لا يخفى أن عمدة العرب من أركان الدين وأنساب سيد المرسلين وسادة العرب أجمعين إنما كانوا طوايف قريش الحافين بمهبط الوحي والنبوة من مكة والمدينة ، وقد مر أنهم كانوا منحرفين عن علي ( ع ) لما في صدورهم من ضغاين ثارات الجاهلية كما اعترف به هذا الناصب الشقي فيما بعد ، وباقي طوايف العرب كانوا أعرابا رعايا يرعون دوابهم في الصحاري لا سابقا لهم في