السيد المرعشي
489
شرح إحقاق الحق
ذلك بقوله تعالى : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( 1 ) وقال ( 2 ) النبي ( ص ) في شأنهم : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، الحديث وقال ( 3 ) أذكركم الله في أهل بيتي مرات كما ذكره ابن حجر في صواعقه إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة المتضمنة للترغيب على حبهم ومزيد توقيرهم وتعظيمهم والتحذير عن مخالفتهم كما فصل في كتب الحديث سيما المناقب ( 4 ) ، وقد ذكر المصنف قدس سره نبذا منها في هذا الكتاب ، فبديهة العقل حاكمة بأن نزول النبي ( ص ) في زمان ومكان لم يكن ( 5 ) نزول المسافر متعارفا فيهما حيث كان الهواء على ما روي في غاية الحرارة حتى كان الرجل يستظل بدابته ويضع الرداء تحت قدميه من شدة الرمضاء والمكان مملوء من الأشواك ، ثم صعوده ( ص ) على منبر من الأقتاب والدعا لعلي ( ع ) على وجه يناسب لشأن الملوك والخلفاء وولاة العهد لم يكن إلا لنزول الوحي الايجابي الفوري المذكور في ذلك الزمان لاستدراك أمر عظيم الشأن جليل القدر يختص بخصوص علي ( ع ) دون سائر أهل البيت كنصبه