السيد المرعشي

414

شرح إحقاق الحق

لا مطلقا وهو ظاهر الفساد هذا ، وقد اعترض أيضا بعض المتعصبين ( 1 ) على الاحتجاج بهذه الآية وقال إنكم تقولون إن عليا ( ع ) في حال صلاته في غاية ما يكون من الخشوع والخضوع واستغراق جميع حواسه وقواه وتوجهها شطر الحق حتى أنكم تبالغون وتقولون إذا أريد إخراج السهام والنصول من جسمه الواقعة فيه وقت الحرب تركوه إلى وقت صلاته فيخرجونها منه وهو لا يحس بذلك الاستغراق نفسه وتوجهها نحو الحق ، فكيف مع ذلك أحس بالسائل حتى أعطاه خاتمه في حل صلاته ، وأجاب ( 2 ) عنه بعض علمائنا فقال : شعر : يعطي ويمنع ولا تلهيه سكرته * عند النديم ولا يلهو من الكاس أطاعه سكره حتى تمكن من * فعل الصحاة وهذا أفضل الناس وحاصل الجواب أنه ( ع ) في تلك الحالة وإن كان كما ذكر لكنه حصل منه التفات أدرك به السائل وسؤاله ولا يلزم منه التفاته إلى غير الحق لأنه فعل فعلا تعود نهايته إلى الحق ، فكان كالشارب الذي فعل حال سكرته فعلا موافقا ( 3 ) لفعل الصحاة ولم يلهه ذلك عن نديمه ولا عن كأسه ولا خرج بذلك عن سكرته فتأمل ،