السيد المرعشي
331
شرح إحقاق الحق
الجفر المختص به على راية أهل الاسلام جدولا مشتملا على مائة وواحد حتى أبطل خاصية ذلك الطلسم وانكسرت راية العجم عند المقابلة في المرة الثانية من الحرب نعم كان ( ع ) محترزا عن استعمال الغدر والمكيدة والحيلة والخديعة التي يعد الحرب مستعملها من الدهات ، وكانوا يصفون معاوية بذلك ، فقد حكي أنه لما بلغ علي ( ع ) أن جماعة من عسكره يقولون : إن معاوية صاحب دهاء دون علي ( ع ) ، قال لهم : لولا الدين لكنت من أدهى العرب ( 1 ) وكذا الكلام في الشق الثاني من ترديده ، إذ لا يعقل أن يكون من هو أكثر ثوابا عند الله من جميع أهل عصره خاليا عن العلم بقوانين الإمامة والرئاسة مفضولا فيه عن سائر أهل عصره ، وأما ما ذكره في الشق الثالث من أنه لا يجب التقديم إذا حصل حفظ الحوزة بالأدون ، ففيه أن هذا عني الاعتراف بجواز تقديم المفضول من حيثية يصلح للإمامة على الفاضل من تلك الحيثية ، وتقديم المفضول على الفاضل الذي أنكره العقل والنقل وجعله المصنف شناعة على القائل به