السيد المرعشي
306
شرح إحقاق الحق
أسندوها ( 1 ) إلى النبي ( ص ) ، ثم ناقضوا ذلك وصرحوا بأن حقوق النبوة من حماية بيضة الاسلام وحفظ الشرع ونصب الألوية ، والأعلام في جهاد الكفار والبغاة والانتصاف للمظلوم وإنفاذ المعروف وإزالة المنكر وغير ذلك من توابع منصب النبوة ثابتة للإمامة ، لأنها خلافة عنها ، ولقوله تعالى : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 2 ) وهو الإمام بالاتفاق ، فيجب معرفته أصالة لا من باب المقدمة ولما رووه في كتبهم كالحميدي في الجمع بين الصحيحين ( 3 ) من أن البني ( ص ) قال من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وهو نص صريح في أن الإمامة من الأصول للعلم الضروري بأن الجاهل بشئ من الفروع وإن كان واجبا لا تكون ميتته ميتة جاهلية ، إذ لا يقدح ذلك في إسلامه ، وليس المراد من إمام زمانه القرآن المجيد كما زعموا وإلا لكان تعلمه واجبا على الأعيان ، ولأن النبي ( ص ) أضاف الإمام إلى الزمان وفيه دليل على اختصاص أهل كل زمان بإمام فيجب عليهم معرفته ومع القول بأنه القرآن أو بعضه كالفاتحة لا يبقى لهذا التخصيص فائدة أصلا ، سيما على مذهب الحنفي الذي لا يوجب تعلم القرآن ولا الفاتحة ولا بعضا آخر منه ، بل يحكمونه بكفاية أن يقال ( 4 ) بالفارسية ( دو برك سبز ) كما هو المشهور بين الجمهور