السيد المرعشي
294
شرح إحقاق الحق
المنصور ( 1 ) ، فأي عاقل يرتضي ( يرضى خ ل ) لنفسه الانقياد الديني والتقرب إلى الله بامتثال أؤامر من كان يفسقونه طول وقته وهو غائص في القيادة وأنواع الفواحش ويعرض عن المطيعين المبالغين في الزهد والعبادة ، وقد أنكر الله تعالى بقوله : أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ( 2 ) فالأشاعرة لا يتمشى هذا على قواعدهم حيث جوزوا صدور القبائح عنه تعالى ، ومن جملتها الكذب فجاز الكذب في هذا القول تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وأما الباقون فإنهم جوزوا تقديم المفضول على الفاضل فلا يتمشى هذا الانكار على قولهم أيضا فقد ظهر أن الفريقين خالفوا الكتاب العزيز انتهى . قال الناصب خفضه الله أقول : قد علم أن مبحث الإمامة عند الأشاعرة ليس من أصول ( 3 ) الديانات والعقائد ،