السيد المرعشي
263
شرح إحقاق الحق
زيد ( 1 ) بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح وذلك قبل أن ينزل الوحي على رسول الله ( ص ) ، فقدم إليه رسول الله ( ص ) سفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل منها ، ثم قال : إني لا آكل مما تذبحون علي أنصابكم ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه ، فلينظر العاقل هل يجوز له أن ينسب نبيه عليه الصلاة والسلام إلى عبادة الأصنام والذبح على الأنصاب ويأكل منه ؟ وأن زيد بن عمرو بن نفيل كان أعرف بالله منه وأتم حفظا ورعاية لجانب الله ، نعوذ بالله من هذه الاعتقادات الفاسدة انتهى . قال الناصب خفضه الله أقول : من غرائب ما يستدل به على ترك أمانة هذا الرجل وعدم الاعتماد والوثوق على نقله رواية هذا الحديث فقد روى بعض الحديث ليستدل به على مطلوبه وهو الطعن في رواية الصحاح وما ذكر تمامه ، وتمام الحديث أن رسول الله ( ص ) لما قال زيد بن عمرو بن نفيل هذا الكلام قال : وأنا أيضا لا آكل من ذبيحتهم ومما لا يذكر عليه اسم الله تعالى فأكلا معا ، وهذا الرجل لم يذكر هذه التتمة ليتمكن من الطعن في الرواية نسأل الله العصمة من التعصب فإنه بئس الضجيع انتهى . أقول من بدايع حيل هذا الناصب الفاجر الكاذب الخائن أنه لما أراد التفصي عن التشنيع المتوجه على أصحابه في هذه الرواية بضم بعض ما اخترعه من العبارات أرعد وأبرق أولا وتشدد في إظهار التعجب والغرابة ونسبة المصنف قدس سره إلى الخيانة والتقصير وختم ذلك بسؤال العصمة عن التعصب ليسد بذلك باب رجوع الناظرين